Nombre total de pages vues

dimanche 11 juin 2017

وقفات مع سورة الأنبياء

سورة الأنبياء يقول عنها ابن تيمية رحمه الله :
"سورة الأنبياء" سورة الذكر وسورة الأنبياء الذين عليهم نزل الذكر. انتهى.
وقد تتبعت لفظة الذكر في هذه السورة فوجدتها تكررت عشر مرات،
ولاحظتُ تكرار ذكر الإعراض عن هذا الذكر في عدة مواضع.
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 1]
هل استشعرت أن هذه الآية نزلت قبل 1420سنة ؟
ألسنا نحن أقرب؟
أليس واقع غالب الناس في غفلة؟
فأين أثر القران فينا ؟
قاعدة قرآنية: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء:
لا عزّ للأمة بدون هذا القرآن: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} [الأنبياء: 10].
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } [الأنبياء: 18]
في هذه الآية إبطالٌ لدعوى المشركين من خمسة أوجه،
جلها بلاغي، فحاول أن تستخرجها
حجة عقلية: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا } [الأنبياء: 22].
كما يكون الابتلاء بالشر، فإنه يكون بالخير أيضاً، وهو الابتلاء الأشد،
وهو الذي جعل بعض السلف يقول:
ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا بالسراء فلم نصبر!
لأنها فتنة خفية.
قاعدة قرآنية، وسنة إلهية: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37].
سنةٌ ماضية في طريق الدعاة – وعلى رأسهم الرسل-:
{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } [الأنبياء: 41].
{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ} [الأنبياء: 42]
لا أحد والله يا رب غيرك!
كم من حادث صرفتنا عنه؟
وكم من بلاء دفعته عنا؟
وكم من فتنة عصمتنا منها؟
وكم من أذى وقيتنا شرّه؟
هذا هو الأصل في النذارة:
{قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ } [الأنبياء: 45]
فكل نذارة تخرج عن منهج الوحي – قرآناً وسنة – فلا مرحباً بها.
{وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } [الأنبياء: 46]
هذا أَلَمُ النفحة، فما حال من غُمِسَ في النار غمساً؟
بعض أهل الباطل يعرف أنه ليس في مقابل الحق إلا اللعب:
{ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ } [الأنبياء: 55].
هل قول الخليل عليه السلام: { أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ } [الأنبياء: 67]
مخالف لما يقتضيه مقام البر؟
الجواب: ليس كذلك؛ لأن هذا الخطاب إنما وجهه إبراهيم لعموم القوم، ولم يواجه به أباه، والله أعلم.
لا تستغرب من استماتة أهل الباطل في الدفاع عن باطلهم ولو كان ذلك بتحريق الإنسان!
{قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ } [الأنبياء: 68].
الكون كلّه خاضع لله، والمُلْكُ مُلكُه سبحانه، فالذي جعل من خاصية النار الإحراق، هو الذي ينزع عنها ذلك إن شاء: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ } [الأنبياء: 69]،
فيا أيها الداعية اثبت على الحق، وأبشر بالتأييد الإلهي:
{وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ } [الأنبياء: 70].
الأنبياء وورثتهم من العلماء ليسوا على درجة واحدة في الفهم:
{فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 79]
وفي هذه الآية منهج في مقام التفضيل الذي ينبغي أن تراعى فيه العبارات التي لا تدل على النقص في الطرف الثاني: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} ثم قال: {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}.
أعلى مقامات البث والشكوى البث والشكوى لمن يغيث اللهفات، ويفرّج الكربات:
{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [الأنبياء: 83]،
فجمع أيوب عليه السلام بين الدعاء بالحال،
والتضرع بأسماء الله وصفاته،
وفيه: مراعاة اختيار الاسم الأنسب للحال التي عليها الإنسان.
وصف الله الأنبياء الكرام بعدة صفات، فقال: {وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ } [الأنبياء: 73]،
{ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [الأنبياء: 75]،
{كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الأنبياء: 85]،
{إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [الأنبياء: 86]،
{ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } [الأنبياء: 87] ،
{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: 90]
والسؤال: ما نصيبنا من التحلي بهذه الصفات التي مدح بها خاصة أوليائه؟
دعوة ذي النوي عليه السلام، ليست خاصة به، كما دلّ على ذلك صريح القرآن والسنة:
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ  وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 88]
فأين المكروبون عن هذه الدعوة العظيمة، التي جمعت ثناء على الله، وتضرعاً، واعترافاً بالذنب والتقصير؟
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ } [الأنبياء: 90]
قال الأئمة: ينبغي للإنسان أن يجتهد في الدعاء بأن يصلح الله له زوجه، فإن ذلك من أعظم أسباب الإعانة على الخير.
{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ } [الأنبياء: 90]
لم يكن الأنبياء يفعلون الخير فحسب، بل كانوا يسارعون في ذلك،
وهكذا هم العظماء أهل مبادرة إلى كل خير.
من كمال العبودية أن ترى الإنسان ملازماً للدعاء في جميع أحواله: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا } [الأنبياء: 90].
من سنن الله القدرية: { وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [الأنبياء: 95]
أي: يمتنع قَدَرَاً إذا أهلكت قرية من القرى أن تعود مرةً أخرى.
لو كنتَ تسكن في أرقى الفنادق العالمية،
ولكن ثمة صوت ينغّص عليك جمال مسكنك،
فإنك بلا ريب لن تتهنأ بذلك المنزل،
ولهذا كانت المنة من الله على أهل الجنة أنهم لا يتأذون بأي صوت من أًصوات أهل النار:
{لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ } [الأنبياء: 102].
هذا وعدٌ إلهي لا يتخلف:
{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } [الأنبياء: 105]
المهم ألا تتخلف عن أنت عن ركب الصالحين.
قارن هذا القيد: {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ } [الأنبياء: 106]
مع ما تقدم في وصف بعض رسله: { وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء: 73].

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]
فهو رحمة ليس للإنس فقط، ولا للجن فقط، بل حتى للحيوانات، بل والجمادات،
فصلوات الله وسلامه عليه.
ليس من منهجي في هذه الوقفات أن أنقل أي نص، لأني أكتب مباشرةً،
إلا في هذا الموضع فإنني محتاج إلى نقل نص نفيس يذكره ابن تيمية في بيان موضوع سورة الحج،
قال عنها ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كلاماً عجيباً، وهذا نصّه:
"سورة الحج فيها مكي ومدني، وليلي ونهاري، وسفري وحضري، وشتائي وصيفي؛
وتضمنت منازل المسير إلى الله،
بحيث لا يكون منزلة ولا قاطع يقطع عنها.
ويوجد فيها ذكر القلوب الأربعة: الأعمى والمريض والقاسي والمخبت الحي المطمئن إلى الله.
وفيها من التوحيد والحكم والمواعظ على اختصارها ما هو بين لمن تدبره
وفيها ذكر الواجبات والمستحبات كلها توحيدا وصلاة وزكاة وحجا وصياما
قد تضمن ذلك كله قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون}.
افتتاح سورة الحج بهذا المطلع: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } [الحج: 1]
يشير – والله أعلم – إلى أن ثمة تشابهاً بين أحوال الناس في الحج مع مواقفهم يوم القيامة – مع البون الشاسع –
وأن المنجي من أهوال ذلك اليوم هو التقوى التي أمر الله بها،
وهي التي أمر الله بالتزود بها في قوله: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197].
أقوى علاقة عاطفية في الدنيا هي علاقة الأم بولدها،
فكيف بها في حال الإرضاع؟
ومع هذا فقد بلغ من هول ذلك اليوم أن تذهل عن الرضيع الذي بين يديها:
{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ } [الحج: 2].
المعروف في لغة العرب أن الوصف المختص بالأنثى لا تلحقه تاء التأنيث، كالحامل والمرضع ونحوهما،
فما بالها لحقت (المرضع) هنا؟
قال بعض أهل العلم: إنها إذا لحقت التاء فهو يعني أنها مشتغلة بالإرضاع.
المجادلة بغير علمٍ، ولا هدى، هي طريق مشرعة لاتباع الشياطين:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ} [الحج: 3].
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ } [الحج: 18]
تكررت (كثير) فهل هذا تناقض؟
معاذ الله! فإن (كثير)
لا تفيد الأكثر، بل تفيد أن العدد كثير ،
كما قلتُ : سكان دولة كذا 10.000.000 عشرة ملايين،
وسكان دولة كذا 50.000.000 مليون،
فالأولى كثيرة،
ولكنها ليست أكثر بالنسبة للدولة الثانية.
{قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ} [الحج: 19]
يا الله!
ثياب من نار مفصّلةٌ عليهم ليستوعبه العذاب،
وليس هذا فحسب، بل: {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ  الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ }
فهذا العذاب الذي يصب من فوق رؤسهم، فيتسرب أثره إلى الداخل؛ لينصهر ما في بطنه وجلده!!
رحماك ربنا،
وهذا غير ما جاء في آية سورة محمد: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد: 15]،
فهذا سقيٌ آخر،
وليس هذا فحسب،
بل: {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ }
[الحج: 19 - 22]
قال الفضيل ـ رحمه الله ـ: إذا رفع لهب النار إلى أعلى النار، وطمعوا في الخروج ضربوا بمقامع من حديد، فيعودون إلى أسفل سافلين!
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} [الحج: 24]
هذه من صفات أهل الجنة،
فاللهم اجعلنا ممن هدوا إلى طيب القول في الدنيا،
فسمِعَ طيب القول عند الموت والآخرة.
لعظمة الحرم عند الله، فإن مجرد الهم بالإلحاد فيه موجب لعقوبة الله العظيمة:
{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ } [الحج: 25].
{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} [الحج: 28]
لم يحددها الله تعالى؛ لكثرتها وتنوعها ديناً ودنيا.
تربية القرآن للحُجّاج على حسن العلاقات الاجتماعية: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } [الحج: 28].
{ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ } [الحج: 29] فيها إشارة إلى أن التنعم الزائد والترف الظاهر ليس من شأن الحاج.
من أعظم علامات أهل الإيمان: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: 30]،
{وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32]
وتعظيم الحرمات والشعائر ليس خاصاً بالحج فقط، بل هو عام لكل أوامر الله وحرماته.
لكل أمة مناسك خاصة في الحج، وقد تشترك في بعض الأصول:
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا} [الحج: 34]،
وقال في الآية التي في آخر السورة: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} [الحج: 67].
إذا سألك أحدٌ عن حقيقة الإخبات،
فلا تكلف نفسك تعريفاً علمياً،
بل اقرا هذه الآية: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الحج: 34، 35]،
وسيأتي ذكر للإخبات بعد قليل، والإخبات حاضر في هذه السورة،
والظاهر – والله أعلم – لما للعبادة الصحيحة من أثر في كسر القلب، وتعليقه بالله.
هذه هي الغاية من المناسك – ومنها الأضاحي -:
{لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ } [الحج: 37].
شروط النصر على الأعداء ، والتمكين في الأرض أربعة، جمعها الله في هذه الآية:
{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} [الحج: 40، 41]
فدقق في واقع المسلمين تجد جواباً شافياً عن سبب تخلف المسلمين، وتسلط الأعداء عليهم.
من أمثال القرآن: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46].
كيف ييأيس مؤمن فضلاً عن خاصة المؤمنين من الدعاة،
وهم يقرأون قوله تعالى: { وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ} [الحج: 47].
هذه أربع ثمرات من ثمار تدبر القرآن، والعيش معه:
{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [الحج: 54].
سنة من سنن الله الكونية: {وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ} [الحج: 60]
، وقد استخدمها ابن تيمية في أيام قتال التتار،
وكان يقسم بالله بأن الله ناصر أهل الإسلام ويردد هذه الآية ..
رحم الله ابن تيمية،
فلقد كان القرآن حاضراً معه في الرخاء، وأنّى له أن يحضر معه لولا أنه عاش معه في الرخاء.
هذا الموضع الوحيد في القرآن الذي تتابعت فيه سبع آيات كلها تختم باسمين من أسماء الله الحسنى:
{لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ في الليل  وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَ تُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ }[الحج: 59 - 65].
ما أعظم الفرق بين الفريقين:
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ} [الحج: 72]
وأما أهل الله فقد قال فيهم: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} [المطففين: 24].
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج: 73]
هل أنت إذا قرأت هذا المثل تمتثل أمر الله في الاستماع الذي تفهم معه هذا المثل؟
فإن ربك يقول: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43]
، ويقول: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [الحشر: 21].
النبوة محض اصطفاء، ولا ينفع معها جد ولا اجتهاد: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ } [الحج: 75] ولا أنسى ههنا كلمةً لابن الجوزي ـ رحمه الله ـ حين قال معبراً عن علوّ همته:
والله لو أن النبوة تدرك بالجد والاجتهاد، لاجتهدتُ لنيلها!
وأقول: لنجتهد في السير والتاسي بالطريقة النبوية.
هذا هو أشرف اسم لنا: { هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ} [الحج: 78]
فلماذا يصر البعض على الانتساب للجماعة الفلانية؟ والحزب الفلاني؟
ألا يكفي أن نكون مسلمين وكفى؟
والله أعلم وأحكم

lundi 22 mai 2017

إلى من يطعنون بالسعودية

(( إلى بعض العرب الذين لا زالوا يطعنون بالسعودية )) أليكم هذه الباقة من الحقائق إن كنتم لا تعرفون من هي الرياض ؟؟
*
*
*
*
# السعودية التي يزايدون عليها بالقضية الفلسطينية الا يعلمون انها هي من تدفع رواتب العاملين الفلسطينيين وان تجهيز المستشفيات يكون ضمن ميزانية وزارة الصحة السعودية .. ابحثوا عن الحي السعودية في غزة قبل أن تزايدوا عليها ..
======================
# السعودية رفضت أن تقيم مصانع لصناعة الدواء والبلاستيك داخل اراضيها من أجل أن لا ينهار الاقتصاد العماني لان السعودية تسحب كل منتجات المصانع العمانية ..
======================
# السعودية رفضت أن تنتج فوسفات والكبريت الخام من أجل أن لا يتضرر الاقتصاد الأردني وأشترطت على فرنسا شراء الفوسفات من الاردن من أجل اتمام صفقة سلاح بحرية ..
=======================
# السعودية أودعت مبالغ من مخزونها الاستراتيجي لصالح تونس من أجل لا ينهار الدينار التونسي واعلام الثورجية التونسيين يشتمون السعودية صباح مساء بعد لجوء بن علي لاراضيها .. وهم لا يعلمون أنها عرضت مزاينتها لخطر العجز من أجل استقرار بلدهم ..
=======================
# السعودية تشتري القطن المصري بأغلى من السوق العالمي لدعم اقتصاد مصر واشترت منظومة صواريخ اس300 المتوقفة صفقتها بين روسيا وايران لصالح مصر واشترطت أن تستورد روسيا من مصر السيراميك ..
=======================
# السعودية رفضت أن تزرع البن في اراضيها بل واوقفت المشروع من أجل ان تشتري البن اليمني واعفت البضائع اليمنية من الجمارك بل وتصدر البضائع اليمنية بلا فوائد فقط من أجل أن تستفيد اليمن ..
=======================
# السعودية كانت تشتري المنتجات السورية كلها وتسوقها داخل اسواقها ورفضت انشاء صناعات داخلية تنافس المنتجات السورية فقط لدعم اقتصاد سوريا .. بل واشترت من اليابان معدات لتجهيز مصانع نسيج في سوريا مجاناً هدية من شعب السعودية لنهضة الاقتصاد السوري ..
=======================
# السعودية تحضر على مواطنينها الصيد ببعض المناطق القريبة من دول الخليج لكي لا تتضر الثروة السمكية لدول الخليج بل والادهى تشتري المنتجات السمكية البحرينية كلها بسعر أغلى من السوق العالمية ..
=======================
# السعودية سلحت الجيش اللبناني بأغلى صفقة تسليح بتاريخ لبنان لحماية الوحدة اللبنانية وتراب لبنان وسيادة قانونة .. ورفضت املاء اي شروط على لبنان أو تحفظات ..
=======================
# السعودية دعمت حكومة الاخوان المسلمين في مصر بمليارات رغم أن الاخوان المسلمين حينها حاولوا تصدير الثورة للسعودية وركبوا موجة مضادة لها وحركوا جيوبهم داخل الخليج حتى اطاح بهم الشعب المصري في 30 يونيو ..
=======================
# السعودية حولت كل عقارات حمى الضنك من بريطانيا الى المغرب حينما ضربت الحمى المغرب .. وتحملت أن تنتظر شهرين لحين جهوز شحنة عقار يكفي لها .. وتحملت بذلك خسائر .. لكن المغرب لم يكن سيتحمل الخسائر وسينهار اقتصادهم ..
=======================
# السعودية وقفت مع الشعب السوري تجاة جرائم الصفويين وحشية ضدهم .. وتحملت على عاتقها انشاء مخمياتهم والتجهيزات الطبية لهم .. ولم نكترث نحن بالسعودية بأي نقص يلحقنا جراء هذا الدور .. لان أهلنا المحتاجين أولى ..
=======================
# السعودية لم تدير ظهرها للعراق الجار القريب منها ورغم أن المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم نوري المالكي يهاجم السعودية صباح مساء من أجل ارضاء ايران عليه .. الا ان السعودية لم تترك العراق يتحمل عبء النازحين بسبب جرائم داعش وكانت أول دولة عربية طائراتها تقصف داعش بالعراق ..
=======================
# السعودية ارسلت شحنات غذاء للعراق وصدام يضربها بالصواريخ وقالت أن الغذاء لاطفال العراق وشعب العراق وأن حربنا مع النظام وليس الشعب .. وحينما وقفت الحرب أول دولة طالبت رفع الحصار عن العراق هي السعودية ..
=======================
# السعودية ادخلت نفسها وجيشها لحرب واستنزاف ميزانية فقط من أجل نداء أهلنا باليمن لوضع حد لجرائم الحوثيين ولم تكتفي بالاستنكار لانها تعلم أن اليمن سوف يضيع أن لم تتحرك ..
=======================
# السعودية ارسلت شركاتها للبحث عن الغاز والبترول مجاناً للسودان وقال الملك عبدالله لا نريد ثمن .. لان نهضة السودان بالنسبة لدينا هي اغلى ثمن نحصل عليه ..
=======================
# السعودية استضافت الشعب الليبي بعد ثورة 17 فبراير على اراضيها وعالجت جرحاهم بمستشفياتها مجاناً في حين طلبت عليهم بعض الدول الاموال بل وقدمت لهم علاج بمراكز مطمئنة وشرعت لهم كل امكانياتها الطبية ..
=======================
# السعودية اغلقت معامل الحجر الطبيعي وراحت تستوردة من الجزائر فقط من أجل دعم اقتصادهم وراحت تستوردة بأضعاف سعرة بالسوق العالمي وتبيعه بالسوق الداخلي بنسبة خسارة 1.7% ولكن الأهم أن لا تتضر الجزائر ..
=======================
# السعودية يا كرام لم تدير ظهرها لكل الدول العربية وحتى تلك الدول التي تهاجمنا صباح مساء عبر وسائل اعلامها ..
=======================
هذه المملكة العربية السعودية .. فقولوا لي من هي ايران ؟

مرج البحرين

مرج البحرين

نرى في هذه الصورة منطقة تفصل بين بحرين مالحين هذه المنطقة تسمى البرزخ المائي وقد وجد العلماء لها خصائص تختلف عن كلا البحرين على جانبيها ووجدوا أيضا لكل بحر خصائصه التي تختلف عن خصائص البحر الآخر. وعلى الرغم من اختلاط ماء البحرين عبر هذه المنطقة إلا أن كل بحر يحافظ على خصائصه ولا يطغى على البحر الآخر. هذه حقائق في علم المحيطات لم تكتشف إلا منذ سنوات فقط فسبحان الذي حدثنا عنها بدقة كاملة في قوله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان * فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان) [الرحمن: 19-21

mercredi 17 mai 2017

جميع الأحاديث التي وردت عن الضب

🕋 جمع من الأحاديث عن الضب 🕋

عن عبد الرحمن بن حسنة عليه السلام قال‏ :‏
كنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله في سفر‏
قال‏:‏ فنزلنا أرضاً كثيرة الضباب‏
قال‏:‏ فأصبنا منها وذبحنا‏
قال‏:‏ فبينا القدور تغلي بها إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله فقال‏ :‏
إن أمة من بني إسرائبل فقدت وإني أخاف أن تكون هي فاكفؤوها‏
فكفأناها‏
((وفي رواية‏:‏ وإنا لجياع‏))

رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى والبزار

                  *********************************

عن عبد الرحمن بن عتم عليه السلام قال‏ :‏
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله :
إن سبطاً من بني إسرائيل هلك
لا يدرى أين مهلكه وأنا أخشى أن تكون هذه الضباب‏

رواه أحمد

                  *********************************

عن سمرة بن جندب عليه السلام قال‏ :‏
أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم رجل أعرابي من بني فزارة وهو يخطب فقطع عليه خطبته
فقال‏ :‏ يا رسول الله كيف تقول في الضب‏ ؟‏
فقال‏ :‏أمة من بني إسرائيل مسخت
فلا أدري أي الدواب مسخت‏"‏‏

رواه أحمد والبزار والطبراني

                  *********************************

عن عائشة ام المؤمنين عليها السلام قالت:
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله أهدي إليه ضب !
فلم يأكله
فقالت عائشة‏ :‏ فقلت‏:‏ يا رسول الله ألا تطعمه المساكين‏ ؟‏
فقال‏:‏ لا تطعموهم مما لا تأكلون‏

رواه أحمد وأبو يعلى

                  *********************************

عن حذيفة بن اليمان عليه السلام قال‏ :‏
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله :‏
إن الضب أمه مسخت دواب في الأرض‏

رواه البزار وأحمد

                  *********************************

عن سمرة عليه السلام 
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله أتاه رجل يستفتيه في الضب‏ ؟‏
فقال‏ :‏ لست آمراً به ولا ناهياً عنه أحداً
غير أنا آل محمد لسنا طاعميه‏

رواه الطبراني والبزار

                  *********************************

عن ابن عمر عليهما السلام أنه سئل عن الضب ؟
فقال‏ :‏ أنا منذ قال فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ما قال
فإنا قد انتهينا عن أكله‏

رواه الطبراني

                  *********************************

عن ميمونة ام المؤمنين عليها السلام قالت :
أنها أهدي لها ضب
فأتاها رجلان من قومها
فأمرت به فصنع
ثم قربته إليهما فجاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وهما يأكلان
فرحب بهما
ثم أخذ ليأكل فلما أخذ اللقمة إلى فيه
قال‏:‏ ‏ما هذا‏ ؟‏‏
قالت‏ :‏ ضب أهدي لنا‏
قالت‏:‏ فوضع اللقمة
وأراد الرجلان أن يطرحا ما في أفواههما
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله :‏
‏لا تفعلا إنكم أهل نجد تأكلونها
وإنا أهل تهامة نعافها‏

رواه الطبراني

                  *********************************

عن الشعبي عليه السلام قال‏ :‏
جلست إلى ابن عمر سنتين أو سنة ونصفاً ما سمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله شيئاً
غير أنه حدث مرة عن امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله :‏ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله أتي بضب
فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله :‏
كلوه لا بأس به
ولكنه ليس من طعام قومي‏

رواه الطبراني

                  *********************************

عن أبي سعيد الخدري عليه السلام :
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله قال:
لتتبعُنَّ سَنَنَ من كان قبلَكم
شبرًا بشبرٍ
وذراعًا بذراعٍ
حتى لو دخلوا جُحْرَضبٍّ تبعتُمُوهم
قلنا: يا رسولَ اللهِ اليهودُ والنصارى؟
قال: فمَنْ؟

رواه البخاري

mercredi 10 mai 2017

الطرق الشرعية التي نستطيع بها أن نقي أبناءنا من الشيطان

*الطُّرُق الشَّرعية التي نستطيع بها أن نقي أبناءنا من الشيطان*

أولاً: ذكر الله -عز وجل-عند دخول البيت، وذكر الله -عز وجل-عند تناول الطعام أو العَشاء، وهذا كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ حِينَ يَدْخُلُ وَحِينَ يَطْعَمُ قَالَ الشَّيْطَانُ لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ».

ثانيًا: من أسباب حفظ الولد من حين ولادته إلى أن يكبر، وهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم-أرشد كما في حديث ابن عباس أنه قال: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ»، إذا أراد أن يُجامع أهله، هناك سُنة يغفل عنها كثير من الناس، كثير من الأزواج، وهو أن يذكر الله -سبحانه وتعالى-فيقول: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا»، قال: ((فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا)).

ثالثًا: تَذكر الله – سبحانه وتعالى- في بيتك، تجعل لبيتك نصيبًا من قراءة القرآن، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَثَلُ البَيْتِ الَّذي يُذْكَرُ اللَّه فِيهِ، وَالبَيتِ الذي لا يُذْكَرُ اللَّه فِيهِ، مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ». البيت الحي هو الذي يكون فيه ذكر الله -عز وجل-، أما البيت الميت الذي لا فائدة منه هو الذي لا يذكر الله -عز وجل- فيه.

فينبغي على المسلم أن يجعل من قراءته للقرآن، من ذكره لله -عز وجل-لبيته نصيب؛ لذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-يقول: «اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيْكُمْ قُبُورًا».هذا الحديث صححه الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- يقول: «إِنَّ البَيْتَ لَيُتْلَى فِيْهِ القُرءَانُ؛ فَيَتَرَاءَى لأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تَتَرَاءَى النُّجُومُ لأَهْلِ الأَرض» مثل ما نحن نرى النجوم في السماء تتلألأ، فكذلك أهل السماء يرون هذا البيت الحي الذي يُقرأ فيه القرآن، ويذكر الله- عز وجل- فيه، مثلما نرى النجوم وكيف تتلألأ في السماء.

رابِعًا: كُثرة الصَّلاة في البيت، والمقصود بالصلاة صلاة النافلة، حاول أن تتعود، وتعود نفسك أن تكون نافلتك في بيتك، سواءً نوافل الفرائض أو الوتر، صلِّ الفريضة في المسجد، ثم ترجع إلى البيت تصلي ركعتين سنة العشاء، سنه المغرب، سنة الظهر، العصر، تصليها في بيتك تحاول أن تجعل لبيتك من صلاتك نصيبًا، «لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا»لابد أن تصلي في البيت ليراك الصغير فيتعود على الصلاة، يراك غيرك فيستعين بالله –عزوجل- فيذكر الله ويصلي.

خامِسًا: تعويذ الأولاد من الشيطان، أن تدعوَ الله –عز وجل- أن يعيذهم من الشيطان الرجيم، كما كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يفعلها، كان يُعَوِّذ الحسن الحسين، وكان يعوذهما فيقول: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ» يعني تضع يدك على الطفل ثم تقول «أُعيذكَ بِكَلِماتِ اللهِ التّامَّة مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ وَهامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ»، قال النبي-صلى الله عليه وسلم-((كان إبراهيم -عليه السلام- يعوذ بها أبناءه إسماعيل وإسحاق)) كما في صحيح البخاري.

سادِسًا: كف الأولاد في بيوتهم حين صلاة المغرب، وحين غروب الشمس؛ لذلك قال النبي-صلى الله عليه وسلم-كما في حديث جابر: «كُفُّوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ فَحْمَةِ الْعِشَاءِ» أي عند دخول الليل، قال: «فَإِنُّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَبُثُّ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ، فَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ وَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ» بمعنى أنه إذا جاء الليل أطفئوا الأنوار، والطعام أن لا تتركوه مكشوفًا يُغطَّى، كما جاء عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنك إذا ما وجدت شيئًا تغطي الطعام أو الإناء تضع عليه شيئًا وتذكر الله، تضع عليه مثلًا قطعة أو ملعقة وتقول باسم الله؛ هكذا يُبْعد الله –عز وجل-الشياطين عن هذا الطعام.

سابِعًا: قراءة سورة البقرة، قراءة سورة البقرة في البيت تطرد الشياطين طردًا، كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» وقال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» انظر إلى قوة سورة البقرة جعلها الله-عز وجل- من الأسباب التي تطرد الشياطين، وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» أي السحرة ما يستطيعون على سورة البقرة، وَرَدَ عن النبي-صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»، فهذا يدلُ على أن على المسلم أن يجتهد في هذه القراءة إذا قرأ سورة البقرة في البيت عند ذلك تبتعد الشيطان عنهُ وعن أهله وعن بيته فيكونُ ذلك سببًا في صلاح البيوت.

ثامنًا: من المسائل أيضًا التي تطردُ الشياطين أو على العكس التي تجلبُ الشياطين؛هي تعليق الصوّر، صوّر ذات الأرواح، صوّر الحيوانات، صوّر الرجال، صوّر الأشخاص، تعليقها في البيت هذا يجلبُ الشياطين، ويطرد الملائكة،فبيتٌ لا يكونُ بهِ مَلَك، لا يدخلهُ الملائكة، ويكونُ مدخلًا ومرتعًا للشياطين.

تاسعًا: تربية الكلب من الأسباب التي تمنع دخول الملائكة في البيت، النبي- صلى الله عليه وسلم- جاءهُ جبريل فقالَ: «إِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلاَ كَلْبٌ»، يعني البيت الذي يوجد به كلب، بعض الناس يُربي الكلاب، هذا يذهب من أجرهِ كُل يوم قيراط، قيراط الحسنات التي عدد الجبال مثل جبل أُحُد، كُل يوم يذهبُ من ميزانهِ حسنات مثل جبل أُحد؛ بسبب أنهُ ربى كلبًا في بيتهِ من غيرِ حاجة، طبعًا يخرج من ذلك كلابُ الصيد وكلاب الحراسة، هذا أمرٌ جائز، أما بعضهم يُربي كعادة أهل الغرب، وتقليدًا لأهلِ الغرب فهذا يجلِبُ الشياطين.

عاشرًا: كذلك مما يحفظُ الأولاد، ويحفظ المسلم، أنهُ يُعَوِدَهم ويُحفِظَهم الذكر الذي يقولهُ المُسلِم إذا خرَج من البيت، وهو ذكر يسير إذا خرجتَ مع ولدك في السيارة أو ذاهبين إلى أي مكان عوّدهم على هذا الدُعاء، وهو قولُ النبي- صلى الله عليهِ وسلم-: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، دعاء يسير ليس بطويل، ثلاث كلمات «بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، انظُر إلى قوة هذا الدعاء وأثرهِ، يقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ»، يعني حصلت لك الهداية، وكفاكَ اللهُ الشر، وَوَقاكَ من الشياطين، ثلاث كلمات يحصل له هذا الأمر، قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ» يعني ما تستطيع أن تصل إليه، ما تستطيع أن تصل إلى هذا الرجل الذي قال هذا الدعاء؛ لأنه كُفِيَ ووُقِيَ وَهُدِيَ.

ما حكم سب الدين ؟

- ما حكم سب الدين ؟؟؟
 
- سب الدين، سب الإسلام كفر أكبر وردة عن الإسلام عند جميع العلماء، ما فيه خلاف، ذكروا هذا في باب حكم المرتد، من سب الله، أو سب الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أو سب بعض الرسل غير محمد -صلى الله عليه وسلم- كأن يسب نوح، أو هود، أو آدم، أو غيرهم من الرسل والأنبياء كفر بإجماع المسلمين، وهكذا إذا سب الإسلام، سب دين الإسلام، أو استهزأ به يكون كافراً عند جميع أهل العلم؛ لقول الله تعالى: قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ (65-66) سورة التوبة. ولأن سب الدين مضمون بالكراهة له وإنكاره، والله يقول سبحانه: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9) سورة محمد. فالواجب على المؤمن أن يحذر، الواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر، وأن يحفظ لسانه ويصون لسانه عما يجره إلى الردة عن الإسلام، كسب الدين والاستهزاء بالدين، أو الاستهزاء بالقرآن، أو سب القرآن، أو سب الرسول، أو سب الله، أو سب بعض الأنبياء الآخرين كله ردة، كله ردة كفر بعد الإسلام –نعوذ بالله–، واختلف العلماء هل يستتاب، أو لا يستتاب. وقال بعضهم يستتاب فإن تاب وإلا قتل. ويعزر أيضاً ولو تاب، يعزر عن فعله القبيح بالجلد، والسجن، ونحو ذلك، وقال آخرون لا يستتاب، بل يقتل حداً، يقتل كافراً، ولا يستتاب، ولا يدفن ولا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، لأن الجريمة له عظيمة، وكفره عظيم، والأقرب عندي والله أعلم القول بالاستتابة؛ لأنه قد يقع عن جهل، قد يقع عن غضب شديد، قد يقع عن استفزاز من بعض الناس فكونه يستتاب ويبين له خطأه وظلمه لنفسه، وأنه أتى جريمةً عظيمة، وكفراً عظيماً، فإذا تاب رفع عنه القتل، لكن لا مانع من كونه يؤدب، يؤدبه ولي الأمر، الأمير، أو القاضي يؤدبه عن هذا بجلدات، أو بسجن، أو نحو ذلك مع التوبيخ حتى لا يعود لمثل هذا.
----------------------------------
ابن باز - رحمه الله  -